الشيخ محمد تقي التستري
299
قاموس الرجال
بالناس فإنّكنّ صواحب يوسف " ( 1 ) فإنّه إذا كان الأمر كما رووا أي مناسبة لقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " إنّكنّ صواحب يوسف ؟ " وصواحب يوسف إنّما كنّ هنّ راودن يوسف عن نفسه ورمين يوسف بأنّه راودهنّ عن أنفسهنّ ، فلابدّ أنّ الأمر كما روت الإماميّة ، وأمّا روايتهم فتضمّنت إخلاص المرأة وعدم إرادتها السوء ، والرجلان كانا نفساً واحدة وهذه التعارفات كانت بينهما ، ففي بيعة السقيفة - أيضاً - قال أبو بكر : بايعوا عمر ، وقال عمر : ما كنت أتقدّمك . كما أنّهم حرّفوا ذيله ، فروى البلاذري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال : قالت عائشة : استأذن النبيّ نساءه أن يمرّض في بيتي فأذنّ له ، فخرج يمشي بين رجلين أحدهما الفضل بن العبّاس ورجل آخر وهو تخطّ قدماه الأرض ، عاصباً رأسه بخرقة حتّى دخل بيتي ، قال عبيد الله : فحدّثت ابن عبّاس بهذا الحديث ، فقال أتدري من الآخر ؟ قلت : لا ، قال : " عليّ ( عليه السلام ) " ولكنّها لا تقدر أن تذكره بخير وهي تستطيع ( 2 ) . ثمّ دلّ خبرهم على أنّها من بغض أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كانت بحيث لا تقدر أن تذكر اسمه ، مع أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في المتواتر " اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه " ولمّا سمعت بيعة الناس معه قالت : ليت السماء أطبقت على الأرض ولم يبايعوا عليّاً . وفي مقاتل أبي الفرج : لمّا أن جاء عائشة قتل عليّ ( عليه السلام ) سجدت شكراً وتمثّلت : فإن يك نائياً فلقد باغاه * غلام ليس في فيه التراب فقالت لها زينب بنت أُمّ سلمة : ألعليّ ( عليه السلام ) تقولين هذا ؟ فقالت : إذا نسيت فذكّروني ( 3 ) . [ وقال مسروق : قالت عائشة : سمّيت عبداً لي عبد الرحمن حبّاً لابن
--> ( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 556 . ( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 544 . ( 3 ) مقاتل الطالبيّين : 26 ، 27 .